محمد أمين المحبي

22

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية )

تسلمت على هام السّماك بمجدها * فتاهت على الجوزاء وارتفعت قدرا « 1 » أروم امتداحيه بكفء فأزدرى * له من بنات الفكر مجلوّة بكرا لعمري لا أرضى الدّرارى ولو دنت * لأنظمها في مدحه فذر الدّرّا « 2 » وما مدح المدّاح تحصر فضله * وقطر الغوادى من يطيق له حصرا « 3 » ولو أنّ ألفا ينظمون مديحه * لما بلغوا من بعض أفضاله العشرا « 4 » وناهيك من قد جاءنا في مديحه * من اللّه آيات مدى دهرنا تقرا منها : وصلّى إلهي مع سلام على الذي * أنال الورى فخرا يفوق على الشّعرى مدى الدهر ما غنّى على الدّوح ساجع * وما أسبل المشتاق من دمعه قطرا * * * وقد امتدحه جناب قاضى القضاة بدمشق الشام ، المولى المحترم مصطفى أفندي الشهير بمدحى ، بقصيدة سنيّة ، مطلعها قوله : كأنّ دمشق الشام وجه حبيبة * تهلّل نورا مثل شمس الظّهائر * * * فأجابه ، حفظه اللّه تعالى عنها ، بهذه القصيدة من الوزن والقافية : ألفظك أم درّ بأسلاك ماهر * أم الرّوض قد وشّاه حسن الأزاهر أم الزّهر لاحت في سماء مطالع * أم الزّهر باد للعيون النّواظر أم اللّؤلؤ الرّطب النّضيد منظّم * قلائد جيد ناضر الحسن باهر أم السّحر وافى من نظامك معجزا * بعزم به حلّيت عزم الكواسر

--> ( 1 ) السماك : أحد نجمين نيرين ، يقال لأحدهما الأعزل ، وللآخر الرامح . ( 2 ) في سلك الدرر : « لعمري ولا . . . ولو ونت » . ( 3 ) في سلك الدرر : « من يطيق لها حصرا » . ( 4 ) في سلك الدرر : « من قدر أفضاله » .